السيد محمد أمين الخانجي
46
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
. . ويقال انهما كانا بحرا واحدا والبرهان وجود أرض كثيرة واطية بينهما تربتها ممزوجة بالملح وبين بحيرة أرال المذكورة وبحيرة بيكال أرض واطية فيها بحيرات وبحار كثيرة منها بحيرة بلكاشى أو بلكاتى وزانسون وخاسيباش وأوبزاهو وهي كلها في جنوبي جبال التائي وطرف السهل الشرقي . . وفي الجهات الوسطى بحيرة لوب نور وكوكونور أما بحيرة بيكال فماؤها عذب وهي واقعة في جبال التائي وهي أكبر مجتمع من الماء في الدنيا في تلك الدرجة منها وارتفاعها عن سطح البحر ألف وخمسمائة وخمسة وثلاثون قدما وتصب فيها أنهار كثيرة ولا يخرج منها إلا نهر واحد يصب في ينسية ولا يفرغ به عشر الماء الذي يصب فيها ومساحتها خمسة عشر ألف ميل مربع . . وبالقرب من طرفها الجنوبي مكان فيه تجار روسيون وذلك عند الحدود بين سيبيريا والمنغول وفي جبال هملايا بحيرة مناسروار وباكاس تال وليستا بكبيرتين ولكن لهما شهرة دينية فإنهما مقدستان عند الأهالي لان ينابيع أكثر أنهر الهنود واقعة بالقرب منهما وهما ترتفعان خمسة عشر ألف قدم عن سطح البحر أما بحيرتا غربى آسيا فهما البحيرة المسماة بالبحر الميت وبحيرة طبرية . . ولهما شهرة تاريخية عظيمة وعلى الخصوص البحر الميت ( بحيرة لوط ) وهو من المواضيع اللذيذة التي يبحث فيها علماء الطبيعة والجغرافية فإنه واقع في مكان أوطا من سطح البحر المتوسط أو الأبيض بألف وثلاثمائة واثنى عشر قدما ومحاط من كل الجهات بقفار رملية وجبال نارية ومع أن بحيرة طبرية لا تبعد عنه الا ستين ميلا هي أعلى منه بنحو ألف قدم ومحاطة بأراض جميلة ومن بحيرات غربي آسيا بحيرة فان أو وان المالحة وبحيرة اأرمية وهما في أرمينية وتنفصلان بحدود الممالك المحروسة الشاهانية وإيران - هواؤها - ان في آسيا كل أنواع الهواء ففيها سهول قوبي التي لا تمطر السماء عليها وسواحل الهند الكثيرة الرطوبة وسيبيريا التي يشعر فيها بحمارّة الحر وصبارّة البرد وكذلك سهول أواسط القارة وهواء آسيا الصغرى المعتدل الطيب فيتغير هواء آسيا